كي لسترنج

419

بلدان الخلافة الشرقية

ولما كتب القزويني في المئة السابعة ( الثالثة عشرة ) ، كانت جرجان مشهورة لدى العلويين ، لان فيها مشهدا يقال له گور سرخ ( أي القبر الأحمر ) ويقال إنه لبعض أولاد علي الذي سماه المستوفى محمد بن جعفر الصادق الامام السادس . وذكر المستوفى ، ان حفيد ملكشاه السلجوقى قد جدّد بناء المدينة ، وكان محيط أسوارها سبعة آلاف خطوة . ولما كتب في المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) ، كان الخراب قد دبّ فيها ، ولم تقم لها قائمة بعد اكتساح المغول لها . وأطرى فواكهها الفاخرة وقد ذكر ، عدا الفواكه المنوّه بها قبلا : شجر العنّاب وهو ينبت من نفسه وتثمر أشجاره ، وعمرها لا يزيد على السنتين أو الثلاث ، مرتين في السنة . وكان أهل جرجان في أيامه من الشيعة ولكنهم غير كثيرين . وفي سنة 975 ( 1393 ) كان تيمور ، الذي خرّب مازندران والبلاد المجاورة لها ، قد وقف في جرجان وابتنى له على ضفاف نهرها قصره العظيم شاسمن . وقد نوّه حافظ أبرو بذكره « 22 » . وثانية مدن إقليم جرجان : استراباد ، قرب حدود مازندران ، وصفها المقدسي في المئة الرابعة ( العاشرة ) بقوله انها مدينة أطيب هواء وأصح ماء من جرجان كلها . ويكثر فيها القز . وقد خرب حصنها في أيامه لان البويهيين خربوا كل هذه البلاد في أثناء قتالهم بنى زيار . وزاد المقدسي على ذلك أنه كان لها مسجد جامع بنى في أيام الفتوحات الاسلامية الأولى ، وما زال قائما في السوق قرب باب المدينة . وكل ما أورده ياقوت والمستوفى عنها ان هو الا تأييد لما مرّ ذكره ، وأطريا هواء استراباد ووفرة طعامها ، ولم يزيدا على ذلك شيئا . وكانت فرضة جرجان واستراباد على بحر قزوين ، مدينة ابسكون ، وتبعد عن كل منهما مسيرة يوم . والظاهر أن موضعها قد غمره البحر في غضون المئة السابعة

--> ( 22 ) ابن حوقل 272 و 273 ؛ المقدسي 357 و 358 ؛ القزويني 2 : 235 ؛ المستوفى 190 ؛ على اليزدي 1 : 578 ؛ حافظ ابرو 32 أ . وكان يملك جرجان في المئة الرابعة ( العاشرة ) ، بنو زيار ، وهم منها . وكان سلطانهم قد امتد إلى طبرستان والنواحي المجاورة لها . وأشهر رجال بنى زيار ، قابوس ، المتوفى سنة 403 ( 1012 ) وقبره ما زال قائما قرب خرائب مدينة جرجان ، يقال له كنبد قابوس . أنظر : سى . اى . يأت G . E . Yate في كتاب خراسان وسيستان : ص 239 - 241 .